القاضي التنوخي
213
الفرج بعد الشدة
200 سليمان بن وهب يتفاءل بمنام رآه وهو محبوس [ حدّثني عليّ بن هشام بن عبد اللّه الكاتب ، قال : حدّثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبي ، ابن بنت ابن المدبّر ، قال : حدّثني أبو الفضل ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب - قال علي بن هشام : وميمون هذا ، هو جد أبي الحسين بن ميمون الأفطس ، كاتب المتّقي في أيّام أبيه ، ووزيره لما استخلف « 1 » - قال : ] « 2 » كانت بيني وبين أبي أيّوب سليمان بن وهب ، مودّة وكيدة ، فلمّا تسهّلت محنته بعد قتل إيتاخ ، صرت إليه وهو محبوس مقيّد ، إلّا أنّه مرفّه في الكسوة ، وكبر الدار ، والفرش ، وحسن الخدمة ، وقد صلحت حاله بالإضافة إلى ما كان عليه أوّل نكبته من الضرب والتضييق . فحدّثني : أنّه رأى في ليلته تلك ، في منامه ، كأنّ قائلا يقول له : اصبر وربّ البيت لا يقتادها * أحد سواك وحظّك الموفور قال : فصرت إلى أخيه أبي عليّ الحسن بن وهب ، فحدّثته بذلك ، فسرّ به ، وكان كالمستتر الممتنع عن لقاء السلطان ، فعمل شعرا ضمّنه البيت ، وسألني إيصاله إلى أخيه أبي أيّوب سليمان ، فأخذته ، وأدخلته إليه ، وهو : الدّمع من عيني أخيك غزير * في ليله ونهاره محدور بأبي وأمّي خطوك المقصور * أمقيّد ، ومصفّد ، وأسير ؟ [ 110 ظ ]
--> ( 1 ) أبو الحسين أحمد بن محمّد بن ميمون بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب . ( 2 ) الزيادة من غ ، وفي م : قال علي بن هشام : كانت بيني . . . الخ ، وفي ظ : رأى سليمان بن وهب وهو محبوس ، كأنّ قائلا يقول له . . . الخ .